الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

307

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ومبير » . وقوله : « إنّ في ثقيف كذّابا ومبيرا » « 1 » ، وأطبق الناس سلفا وخلفا على أنّ المبير هو الحجّاج . قال الجاحظ : « خطب الحجّاج بالكوفة فذكر الّذين يزورون قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة فقال : تبّا لهم إنّما يطوفون بأعواد ورمّة بالية هلّا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ؟ ! ألا يعلمون أنّ خليفة المرء خير من رسوله » « 2 » ؟ وقال الحافظ ابن عساكر في تاريخه « 3 » : « اختلف رجلان فقال أحدهما : إنّ الحجّاج كافر ، وقال الآخر : إنّه مؤمن ضالّ . فسألا الشعبي فقال لهما : إنّه مؤمن بالجبت والطاغوت ، كافر باللّه العظيم » . دع هذه كلّها وخذ ما أخرجه الترمذي ، وابن عساكر من طريق هشام بن حسّان أنّه قال : « احصي ما قتل الحجّاج صبرا فوجد مئة ألف وعشرون ألفا « 4 » . ووجد في سجنه ثمانون ألفا محبوسون ، منهم ثلاثون ألف امرأة » « 5 » . وكانت هذه المجزرة الكبرى والسجن العام بين يدي ابن عمر ينظر إليهما من كثب ، أدرك أيام الحجّاج كلّها ، ومات وهو حيّ يذبح ويفتك .

--> ( 1 ) - صحيح الترمذي 9 : 64 ؛ و 13 : 294 [ 4 / 432 ، ح 2220 ؛ 5 / 686 ، ح 3944 ] ؛ مسند أحمد 2 : 91 و 92 [ 2 / 218 ، ح 5612 ؛ ص 221 ، ح 5632 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 4 : 50 [ 12 / 121 - 122 ، رقم 1217 ] . ( 2 ) - النصائح لابن عقيل : 81 ، الطبعة الثانية [ ص 106 ] . ( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق 4 : 81 [ 12 / 187 - 188 ، رقم 1217 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 6 / 228 ] . ( 4 ) - صحيح الترمذي 9 : 64 [ 4 / 433 ، ح 2220 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 4 : 80 [ 12 / 184 ، رقم 1217 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 6 / 226 ] ؛ تيسير الوصول 4 : 36 [ 4 / 41 ] . ( 5 ) - تاريخ ابن عساكر 4 : 80 [ 12 / 185 ، رقم 1217 ] ؛ المستطرف 1 : 66 [ 1 / 53 ] .